يحيى بن زياد الفراء
64
معاني القرآن
كلاهما مجزومتان « 1 » بالنهى : لا تهنوا ولا تدعوا ، وقد يكون منصوبا على الصرف يقول : لا تدعوا إلى السلم ، وهو الصلح ، وأنتم الأعلون ، أنتم الغالبون آخر الأمر لكم . وقوله : وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ ( 35 ) . من وترت الرجل إذا قتلت « 2 » له قتيلا ، أو أخذت « 3 » له مالا فقد وترته . وجاء في الحديث : ( من فاتته العصر فكأنما وتر أهله وماله « 4 » ) « 5 » قال الفراء ، وبعض الفقهاء يقول : أوتر ، والصواب وتر « 6 » . وقوله : إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ ( 37 ) . أي يجهدكم تبخلوا ويخرج أضغانكم ، ويخرج ذلك البخل « 7 » عداوتكم ، ويكون يخرج اللّه أضغانكم . « 8 » أحفيت الرجل : أجهدته « 9 » . ومن سورة الفتح قوله : إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ( 1 ) . كان فتح وفيه قتال [ قليل ] « 10 » مراماة بالحجارة ، فالفتح « 11 » قد يكون صلحا ، ويكون أخذ الشيء عنوة ، ويكون القتال إنما [ 179 / ا ] أريد به يوم الحديبية .
--> ( 1 ) في ب : كليهما مجزومان ، وكليهما تحريف ، وفي ش : كلاهما مجزومان . ( 2 ) في ش : قلت ، وهو تحريف . ( 3 ) في ش : وأخذت . ( 4 ) الموطأ : 11 ، 12 ، وروايته : ( الذي تفوته العصر ، كأنما وتر أهله وماله ) . ( 5 ، 6 ) زيادة في ج ، ش . ( 7 ) في ش أضغانكم بعد كلمة البخل . ( 8 ، 9 ) سقط في ح ، ش . ( 10 ) زيادة من ب ، ح ، ش . ( 11 ) في ش : والفتح .